الشيخ محمد الصادقي الطهراني
145
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وهنا « دين الحق » - / مع أن دين اللَّه كله حق مهما كان غيره باطلًا - / يعني « الحق » الثابت وغير المحرف قبال الزائل والمحرف ، مهما كان حقاً قبال الباطل ، فالشرايع الحقة غير الإسلام ، هي مع الشرائع الباطلة ، كلها زائلة بنسخ وتحريف - / بفارق الحق في الحقة أمام الباطل - / وهذا « دين الحق » وفي تبديل « الدين الحق » ب « دين الحق » لمحة إلى ذلك الحق أنه ليس فقط وجاه الباطل ، بل وهو وجاه كل دين إلهي منسوخ ومحرف . فدين الحق - / إذاً - / يحمل مثلث الحق ثابت غير المحرف وغير الباطل ، وسائر الأديان الحقة تحمل - / فقط - / الضلع الثالث ، وبصيغة أخرى « دين الحق » هو الحق المطلق غير الباطل ولا المنسوخ ولا المحرف ، و « الدين الحق » هو مطلق الحق قبال الباطل فقط ، ثم حق رابع هو أنه يحمل كل حق يحق تبيينه لكافة المكلفين على مدار الزمن ، فهو مربع من الحق . ذلك ، وفي « ليظهره » دون - / فقط - / « ليظهر دينه » تأييد للأحاديث التي تتحدث عن رجعته صلى الله عليه وآله يوم الرجعة حيث يملك فيها العالم كله ، مهما عنى ضميرُ الغائب إلى الرسول صلى الله عليه وآله دينه ، مما يشي بأن غيره صلى الله عليه وآله يساندونه في ذلك ، والنقطة الأولى هو المهدي عليه السلام .